التفسير العلمي لحالة الوقوع في الحب

الحب وما أدراك ما الحب، فيه السعادة وفيه العذاب.!!


الحب وبغض النظر عن أنواعه وتمظهراته المتعددة في الحياة إلا أنه سيد المشاعر الإنسانية، وفي هذا المقال أتحدث عن الحب بين الشريكين، هذا النوع من الحب بالرغم من عدم تمكننا من وصفه وتعريفه، لكن حينما تجتمع هذه الحالات أو بعض منها: (الإعجاب، الإنجذاب، اللهفة، الوله، الشغف، الشوق، الصبابة، الهيام، الوجد، العشق، الغرام) هذه الحزمة من الأحاسيس والمشاعر المختلطة إن تمظهرت في الإنسان فهي تدل على أنهُ يمر بحالة وجدانية متفردة وأنهُ واقع في شباك الحب لا محالة، ومن أكبر مظاهر الحب الصادق هو شعور الإنسان بالسعادة والنشوة وتأثير هذا الحب في جسم الإنسان أشبه ما يكون بتأثير مفعول المخدرات خصوصاً إذا كان الحب متبادلاً بين الطرفين، بحيث يصبح الحبيب مدمناً على حبيبه فلا يرى شيئاً من حوله إلا ويرى حبيبه فيه ومعه بل وفي كل شيء، وحينما يفقد الحبيب محبوبه فإن لهذا الفقد تأثيراته النفسية الشديدة تصل أحياناً إلى الكآبة والحزن والكمد والأرق وفقدان الشهية والغضب والإنفعال وأحياناً أخرى إلى الجنون والإنتحار، لذا قيل (ومن الحب ما قتل).!!


ومن الناحية التطورية يعتبر الحب هو سر البقاء وبفضله يجتمع الإنسان ويختار شريكه الأفضل لكي يضمنان عند التناسل البقاء والإستمرارية في رعاية أبناءهم، أما من الناحية العلمية فالحب عبارة عن خليط من التغيرات والتفاعلات الكيميائية والبايلوجية والجينية التي تحصل في جسم الإنسان فالعمليات المعقدة في الدماغ ومن خلال الشبكة العصبية الناقلة للإشارات يتم إفراز العديد من الهرمونات مثل (الأوكسيتوسين - الدوبامين - السيروتونين - التستوستيرون - الأدرينالين - النورإبينفرين "نورإدرينالين") والتي تعمل على إثارة النشوة والسعادة والإعجاب والإنجذاب أو خفقان القلب والرغبة في ممارسة العناق وتبادل القبل كما ينشط إفراز بعض هذه الهرمونات أثناء الممارسة الحميمية، وكل هذه التفاعلات الكيميائية الموجهة من قبل الدماغ تعمل وبشكل مطرد على إدامة قوة الإرتباط وزيادة شعور المحبة والتعلق والرغبة في الحفاظ على العلاقة بين الحبيب ومحبوبه.!!


كما وأن هناك عوامل أخرى تحفز الإنسان على الرغبة والإنجذاب إلى الشريك الآخر، فلماذا هي بالذات ولماذا هو تحديداً؟؟ هذه العوامل مثل المظهر الخارجي لشكل الوجه وتقاسيمه وكذلك الشعر وبنية الجسم والملابس والنظافة والعمر والدراسة والحالة الإجتماعية المادية والسلوك الشخصي والثقافة وطريقة التحدث وهل الإنسان جاد في علاقته أم لا، بالإضافة إلى التوافقات الكيميائية بين الطرفين مثل رائحة الشريك أو في حالات متقدمة حينما يتشاركان القبلة الأولى فيتم تقييم مذاق ورائحة الشريك وهل ما إذا كانت شفاهه لينة أو صلبة أو من خلال ما يتم إفرازه من الإنزيمات وتحفيز نوعية الهرمونات ومدى توافقها كيميائياً، فهذه العوامل تلعب أيضاً دوراً في الرغبة والإنسجام والقبول والشعور بالتوافق.!!


وعندما يفتتن إنسان بشخص ما حينها تسيطر أجزاء الدماغ فيتم إنتاج كل الهرمونات التي تؤثر على سلوكنا بعمق لدرجة أن نشعر أن الحب خارج عن سيطرتنا، فالإنسان عادةً يصدر أحكاماً على الناس، ويلاحظ فيهم تفاصيل كثيرة لينتقدها، لكن حالما يقع في حب شخص ويفتتن به فإنه يتوقف عن إصدار الأحكام عليه، بل على العكس تجده يبرر لهٌ وبشكل أعمى، والحقيقة أن الحب مثل غريزة الجوع والعطش فهو أكثر من شعور لأنهُ يجعلنا عمياناً بالفعل.!!


ورغم أن الحب هو سر بقاءنا واستمرارنا في الحياة وله فوائد كبيرة، لكن كما أسلفت فإن فقدانه أو خسارة الحبيب للمحبوب تترتب عليه آثار شديدة، وكما أنً هناك الكثير ممن لديه حبيب أو ما زال يرغب في إيجاد الحبيب أو مشاركة الحب مع الآخر، إلا إن البعض أو الكثير منا قد اكتوى بنار الحب وآثاره السلبية، أو ربما بسبب رتابة العلاقات العاطفية وتحولها بعد فترة قصيرة إلى حالة روتينية بالإضافة إلى وجود الخلافات والجدالات والمشاكل في داخل الأسرة وربما قلة ممارسة العلاقة الحميمية أو العزوف عنها كل هذه الأمور تعمل على إضعاف الحب واستمرارية التعاطف أو حتى تجعل البعض لا يرغب في البحث عن الحب أو مشاركته مع الحبيب.!!


يبقى الحب الرومانسي بين الشريكين له ما لهُ وعليه ما عليه، فالبعض يراه شيء جميل وفريد جداً فهو يضفي لحياتنا معنى وهدف ويمنحنا الرغبة في الإندماج مع الشريك، والبعض الآخر يرى أنه هروب من وحدتنا وقناع يخفي رغباتنا الجنسية والنفسية وأنه خدعة بايلوجية تدفعنا للتكاثرفقط، والعلماء مشغولون في البحث عن الكيميائية العصبية للدماغ وفهم التفاعلات في الجسم أكثر لكي يتمكنوا من تعديلها أو التأثير عليها، ربما لم تنوي الطبيعة لنا نحن البشر أن نعيش معاً كشركاء طوال حياتنا لكن فقط حتى تكبر ذريتنا، لكننا اليوم نريد أن يدوم الحب إلى الأبد، ومن يعلم ربما يصبح هذا الأمر سهلاً في يومٍ ما بفضل حبًة دواء تساعد على ازدهار وتدفق شعلة الحب في داخلنا.!!

سبب الوقوع في الحب، تفسير الوقوع في الحب، كيف يقع الانسان في الحب، كيف تجعل المراة تقع في حبك، كيف تجعل الرجل يقع في حبك، الوقوع في الحب علميا، تفسير


للذين يعيشون الحب ويستمتعون به أقول لهم هنيئاً لكم نشوة الحب وجنونه، وللذين يبحثون عن الحب أتمنى لهم التوفيق، وللذين اكتووا بنار الحب وعذابه أقول أعانكم الحب على نسيان أوجاعكم.، ولشعوبنا المتعبة والغارقة في تقديس الأفكار البالية أقول لهم: إرتقوا في تفكيركم ووعيكم واجعلوا للحب طريقاً في قلوبكم لا تتشددوا وافسحوا المجال له أن يسري في قلوب المحبين والعاشقين.!!  


الكاتب الاصلي: 

وفي نوري جعفر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

افضل 7 مواقع لمشاهدة و تحميل الانمي مترجم بدون اعلانات

رمزيات و صور و خلفيات لطب الأسنان - صورة عالية الجودة HD

رابط موقع سينمانا شبكتي الجديد 2020 - رابط مباشر موقع سينمانا ايرثلنك